Clicky

مبادرة سليمة - لمكافحه ختان الاناث بالسودان
info
Thank you for visiting my theme! Replace this with your message to visitors.

 

سفينة وُلدت سليمة

بقلم إيمان التجاني

 

ترتفع نسبة ختان الإناث في الولاية الشمالية في السودان، وقد فشلت الجهود السابقة في محاربة هذه الممارسة نسبة لعزلة العديد من القرى الواقعة على طول نهر النيل. غير أنه تم مؤخرا التغلب على هذه العزلة عن طريق مبادرة تُدعى "مشروع سفينة وُلدت سليمة"، وهو جزء من "مبادرة سليمة" التي تنتظم البلاد بأسرها وتهدف إلى خفض نسبة ختان الإناث سعيا نحو تركها نهائيا في كل أنحاء السودان.

 

وفي 15 أكتوبر 2014، تجمع الرجال والنساء والأطفال لحضور تدشين المشروع في مدينة دنقلا. وتُسافر السفينة حاليا مرتين في الأسبوع لتصل إلى القرى والجزر النائية والتي تجد صعوبة في تلقي الرسائل التثقيفية العامة. وتقول أميرة حسين، الأمين العام للرعاية الاجتماعية في الولاية، أن "فكرة السفينة جاءت كوسيلة لنشر المبادرة في كل الولاية، وقد صُممت السفينة بحيث تجتذب إنتباه كل أفراد المجتمع ولتيسير نشر المعلومات عن ختان الإناث والرعاية الأولية للحوامل". وقد أضافت أميرة أنه من المُثير رؤية قرية بأكملها تخرج في انتظار وصول السفينة. والسفينة تُعتبر، بالنسبة للعديد من القرويين، وسيلة لتقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية بالإضافة إلى كونها فيلق نجدة يأتي لإنقاذ وحماية كل فتاة في القرية.

 

ووفق نور حسن، رئيس اللجنة الشعبية لدنقلا، فإن المشاركة المباشرة تظل الأداة الأمثل لبناء الثقة داخل المجتمع ولحفز القرويين على نشر رسائل "سليمة" التثقيفية للآخرين. وقد جعلت هذه الرسائل زيارة السفينة لكل قرية أمرا إيجابيا يلقى الترحيب من الجميع. ويثق القرويون بالعاملين في مجال الرعاية الصحية ويُقدرون دورهم في القضاء على عادة ختان الإناث. وقد تم تصميم السفينة لتقديم خدماتها لنحو 33 قرية في عام 2015 بتركيز خاص على 11 جزيرة في المرحلة الأولى من المشروع.

 

وقد توقفت السفينة في رحلتها الأولى في قرية أم دغارس، وعند وصولها استقبلها حشود من النساء والأطفال وهم يُنشدون أغنية سليمة التي تُعلن أن كل فتاة وُلدت سليمة ستنمو سليمة. وقد جُهزت السفينة بمستشفى على متنها من أجل نشر مبادئ مبادرة سليمة وتقديم الخدمات الصحية للسكان المحتاجين. وقد ذكرت أم محمد، أول من تلقى هذه الخدمات،"أعجبتني السفينة وقمت بزيارتها لفحص الحمل. وقد التزمت للقابلة أنه إذا كان المولود أنثى سأتركها سليمة لتنمو سليمة."

 

وستواصل اليونسيف، بالتعاون مع المجلس القومي لرعاية الطفولة، جهودها الحثيثة الرامية لخفض نسبة ختان الإناث في السودان بتركيز خاص على الولايات ذات النسب العالية مثل الولاية الشمالية.

 

 

 

 

 

 

 

عودة

© جميع الحقوق محفوظة لمبادرة سليمة 2014